وزاراتنا واللامبالاة
لقد طمأن وزير التعليم العالي د. خالد محمد العنقري في تصريح صحفي سابق العديد من الطلاب والطالبات وأولياء أمورهم بأن المقاعد الدراسية المتاحة في الجامعات الحكومية والأهلية وقطاعات التعليم فوق الثانوي الآخرى كافية لإستيعاب كافة خريجي وخريجات الثانوية العامة لهذا العام وبزيادة تُقدر بـ 10% مقارنة بالعام الماضي.
أشكر د.خالد على الطمأنينة التي بعثها في نفوس أبناءه وبناته الذين لا يشغلهم في هذا الوقت إلا القبول في أي جامعة بل حتى في أي كلية وتخصص خاصة لمن لم يكن حاصلاً على أعلى الدرجات وطبعاً المقصود بالدرجات ليست نسبة الثانوية العامة فالجميع يعلم أنها في الوقت الحالي لا تسمن ولا تغني من جوع فتكون النسبة العظمى لبعض التخصصات المتميزة هي درجة الأختبار التحصيلي وكذلك درجة القدرات ومن ثم تأتي نسبة الثانوية العامة.
ويكون الطالب أو الطالبة في قمة سعادتهم وفرحهم عند قبولهم حتى لو لم تكن رغبته الأولى بل الأخيرة المهم بالنسبة له ولأهله ألا يبقى عاطل!
ولم يعلموا أن بعض التخصصات يُفترض إغلاقها لأنه يوجد العديد من تكدس الطلاب فيها والذين لهم ما يقارب السبع سنوات ولم يتوظفوا وخيرُ شاهد على ذلك خريجي اللغة العربية الذين عانوا الأمرين سواء من وزير التربية والتعليم السابق د. محمد أحمد الرشيد الذي نصحهم وبين لهم أن الأحتياج فيها لمدة عشر سنوات قادمة فهل ياترى خدعهم بذلك أم لا تُوجد لديه رؤية مستقبلية له ولوزارته في ذلك الوقت!!
فإن كانت الاولى فهي مصيبة وإن كانت الآخرى فالمصيبة أعظم.
أم من الخدمة المدنية التي لم تتحرك وبقيت ساكنة وهي تشاهد تكدس الطلاب لديها من خلال موقعها!!
فما أشبه الليلة بالبارحة!
للأسف ما حصل لخريجي اللغة العربية كأني أرى بوادر ذلك في كلمة وزير التعليم العالي فالهدف ليس مجرد دخول الطالب أو الطالبة لجامعة حكومية أو أهلية وأنت تعلم أن بعض تخصصاتها عندما يتخرج سيجد أمامه المئات من تكدس الطلاب أو عدم الأحتياج لهذا التخصص وهذا الحاصل الآن لخريجي المعلمين في تخصص الحاسب الآلي
وبالتالي يطول إنتظاره للتعيين أو الوظيفة ويقضي أغلب عمره وهو عاطل وعالة على مجتمعه وبالتالي ستتراكم المشكلة ويصعب حلها.
سؤال لمن يهمه الأمر:
لماذا لا يكون هناك تنسيق بين الوزارات وعلى سبيل المثال بين وزارة التعليم العالي ووزارة الخدمة المدنية على الأقل لمعرفة التخصصات التي ينبغي إغلاقها سواء بسبب تكدس الطلاب فيها أو عدم وجود وظائف فيها حتى لو كان الإغلاق مؤقتاً وعندما تأتي الحاجه لذلك يتم فتحها من جديد!
في الختام:
هذا مثال بسيط لعدم التنسيق واللامبالاة بين وزارتين فقط من وزاراة مملكتي الغالية وقس على ذلك العديد من الوزارات التي للأسف لا تتعاون مع بعضها البعض لخدمة وطننا ومجتمعنا ولا نعلم ماهي الأسبـاب؟
- صورة مع التحية لوزير التعليم العالي.
- صورة مع التحية لوزير الخدمة المدنية.
- صورة مع التحية لمن يهمه الأمر.
ومضه : أمنيتي بل أمنيات الملايين أن تكون النظرة المستقبلية أوسع وأعم وأن لا تكون نظرتنا أقل من ذلك بكثير!!
تقبلوا تحياتي
خالد مطلق العتيبي
mr.khaled2020@hotmail.com