( أنا ) حمود الفالح ( أنا ) لا .. كذِب !!
- المُؤلم في ذلك هو أنك تقرأ نفس الفكرة بإختلاف الأساليب مابين ساخر وجاد وعبثي والكثير (مع الخيل ياشقراء ) وتتمحور هذه الفِكرة باختلاف الأساليب حول ..
( ازالو المطبات ، دفنو الحُفرة ، وضعو أعلاماً ، عبدو الطريق لسموه ) لستُ ضِد هذا بل بالعكس أؤيده لكن هذا النوع من النقد ، يُترك للمُغردين (المواطنين ) وبعض الكركترات والأسماء المُستعارة والاكتفاء بهم ، دون أن تخوض وتؤصل لهذه الثقافة صحيفة بقضها وقضيضها فدورها أعمق وأشمل إن أردنا (صحافة) ونقله نوعيه.
▪ وضع طبيعي ؟
- ماشاهدتموه طبيعي لماذا استغربت !! نعم طبيعي في البروتوكولات والزِيارات الرسمية حتى في أكثر البُلدان تحضُراً ، من خِلال التحضير المُحكم ودِقة المراسم الخاصة بالزيارة لإشعار الضيف بأهميته ، أما إزالة (مطب) من أمام المسؤول فهي تندرج تحت الحماية الأمنية من على خط السير وبُسرعة محدده مُسبقا ، هي أعراف وتقاليد وآداب مُتبعه في هكذا زِيارات وبإمكانك إدارة مُحرك البحث للاستزادة.
لذلك تمنيت وقبل الزيارة إعداد تقريراً حول ذلك لنشر الوعي وأن تتحرك في المنطقة التي يغفل عنها الجميع فهذا دورك أن تُفكر بعُمق وخارج الصندوق ، هذا هو الصحفي الحق ورئيس التحرير الفذ ، لاتًًتوقع من (المُفلس) أن يقدم عملًا يخدم به نفسه أولًا ومُجتمعه ثانياً ، فلا قِيمة لهؤلاء في مُعادلة الإعلام المُنتج والمُثقف وصاحب الرؤى بعيدة المدى ، فعندما تُظهر علامات إبداعك أمامهم فتأكد بأن الأغبياء سيقفون ضدك ، إلا في حال رضيت بأن تلبِس (البردعه) عندها ستكون ، خلوقاً ، طيباً ، مؤدباً ، فالمفاهيم مُشوهه بل تصل لمرحلة السطحية والتي تُشبه إلى حدٍ كبير رغوة الاسفنجة عندما تضغط عليها تختفي وتزول ، وهذا أخطر أنواع الثقافة في الجماعة والفرد (السطحي ) لايُنتج هو فقط (يُعيق) كل فِكرة جديدة حتى يبقى في الواجهه ، فالقمر ساطِع في كبد السماء ، والبحر يعكس نُور القمر ، وعبر أثير نسمات الهواء صوت الارض وهو يقول " آه ياطول المسافة بين إحساسي وصوتي " ..!
أغمض عينيك وأسرح بخيالك في روعة الصورة مايشوهها هي (الجيفة) التي تطفو على سطح البحر و تأد برائحتها كل فتنة وقداسة هذا المشهد.
▪ من نحن ؟
- نحن أبناء المُجتمع ومايمارسه المسؤول على نطاقٍ واسع نمارسه نحن على نطاقٍ ضيق وفي منازلنا ، فلو علمت بقدوم ضيف إليك ، لاستنفرت وأستنفر كُل من في المنزل لتجهيزه على (سِنقة عشرة ) وربما تطور الموضوع للاستعانة بعاملات منزلية لتنظيف الفرش والرُخام والطاولات والجُدران ، وأخرجنا أجمل مالدينا من أواني منزلية والتي في الغالب ليست للإستهلاك اليومي (للضيوف والمناسبات فقط ) واستعنت بأحد أصدقائك ممن يملكون الخِبرة ليُرشدك على أفضل المطابخ لتقديم وليمة تليق بجنابِ ضيفك ، بالإضافة لتقديم أجود أنواع التُمور والفواكه والمُعجنات ، وخرج عليك أحد أبنائك الحاذقين ورمقك بنظرة نمس إعتاد على الدهاء والحِنكة ، وقال لك ولوالِدته (ليه مانشوف هالزين إلا إذا جانا ضيوف) !! مستقبل ناقد ؟
إذاً هي ثقافة مُجتمع موجودة لدى كُلًا منا بطريقة أو بأخرى ، وسلوك تعلمناه في المنزِل وصاحبنا في شؤون الحياة كافه.
▪من ظلم إعلام الخرج ؟
- إعلام الخرج ظُلم كثيراً من هكذا عينات استمرأت التشويه على كُل من يُخالفها لا يُقدم عملا ولايجعل العجلة تسير ، ولك أن تتخيل بأن النقد الأدبي والثقافي (العلني) أصبح غِيبة ونميمة !! بعد هذا أستطيع أقول بأن مادة البلاغة والنقد وللمُعلم الذي علمنا أبجدياتها ، خِبت وخاب مسعاك فقد علمتنا الغِيبة والنميمة ، ولكُل أُمهات الكُتب التي تعِج بها المكتبات في هذا المجال سامحينا إنه (ذكر البط) حين يُفكر ، ليّ أعناق المُصطلحات والحِكم والأمثال والمُقولات لتمريرها على المُتلقي يجعل منك مشوهاً داخل نفسك وهي حِيلة نفسية يستخدمها البعض عندما يخسر "المقاصد والمعاني" ويتجه نحو "الألفاظ والمباني" ، الإعلام لدينا مثقوب ويهرب المُبدع إذا لم يجد المناخ المناسب (ليشتري راحة باله) ، وإلا فالخرج رائدة في الأدب والدعوة والشِعر والفن والرسم وجُزأ لايتجزأ من نسيج الثقافة السعودية ، وإبراز هذا مسؤولية كبيرة جداً في سياقات المعرفة المُجتمعية ، تسليط الضوء على (الحُفره ، المطب) ليس سيئاً ولكن لايجب أن تُبنى عليه سِياسة منبر إعلامي ، فهو ثانوياً وليس رئيسياً ، وقد يُترك للكُتاب والنُقاد لا أن يتبناه رئيس تحرير (كما يصِف نفسه) الخرج فيها من الجماليات والأدبيات مايستحق الظهور ، وأُشير في ذلك إلى نجيب محفوظ ، عِندما جعل من أزقت ودهاليز الحاره المصرية المليئة بالحُفر والفوضى والخراب ، مايجعلك وأنت تقرأ تتلهف لزِيارة هذه الأماكن وتترك فنادق ومطاعم ومقاهي ال٥ نجوم لتعيش تاريخهم الإجتماعي بكل مافيه من تفاصيل و سلبيات ، يجب أن تكون الرسالة عميقة ، وتأتي بالقاريء إلى شواطئك لإثرأه بقوالب صحافية ثقافية حديثه ومُلهمه ، لا أن تجعل السطحِية سبيلا لسياساتك العملية.
إبحث في صحافتهم المزعومة عن فنون الصحافة ، فيتشر صحفي ، تقرير ، تحقيق ، قصة خبرية ، حوار ثري ، كُل ذلك وأكثر مفقود بل أزيدك من الهم والاحباط بيتاً ، عندما تسأل عن هكذا فنون يُقال لك : لاتُدخِلنا في متاهات !! فعلا متاهات عِندما لم يجد المُتلقي إلا أنت في الساحة ، وأعتقد بأنك نموذجاً للعمل الصحافي لنُدرة الخيارات ، وأعجبك هذا الدور واستمريت عليه ، " فالصُدفه قد تصنع منك بطلا وهمياً تتخيل نفسك فيها جبلًا يُعجبك شكله من الخارج بينما هو أشبه بنفق فارغ من الداخل" .. !!
▪ النميمة الأدبية والثقافية والفكرية ؟
هذه الجُملة بالذات للضالعين في البلاغة لايؤخُذنها على ظاهِرها ، بل يأخُذونها بمعناها العميق ويفهمون ماأعني ؟
فقد دار حديثاً بين الحجاج بن يوسف الثقفي وفتى بليغاً من الخوارج ، والحِوار طويل ولكن سأخُذ مِنه الشاهد للاستدلال والإيضاح ..
في أثناء الحِوار بينهما أمر الحجاج للفتى بأُعطِيتاً يأخُذها معه ، فرد الفتى : بأن لاحاجة لي بما تُعطي " فبيض الله وجهك وأعلى كعبك " .. !!
فضِحك الحجاج وقال :
بيض الله وجهي : أن أُصاب بالعمى والبرص!
وأعلى كعبي : أن يكون مصيري التعليق والصلب!
أليس هذا ماتود أن تقوله يافتى ؟
فرد الفتى : لله ماأفهمك.
فظاهرها دُعاءً له ، وعُمقها دُعاءً عليه !!
وقد مارست مع أحد الزملاء النميمة حول ماكتبه أحدهم تحت مايُسمى رؤية الصحيفة وهي أن يكون (الأول) قمة (الأنا) ، والتقليل والتسفيه لمُنافسيه ، لم يجد صاحبي إلا أن سخِر من هكذا رُؤية (فالأول) ليست رُؤيا هذا (هدف) ومابين الرُؤيا والهدف فرق كفرق السماءِ عن الأرض لذلك أخبر صاحبك بذلك حتى لاتنكشف لوثته الفكريه ، إنتهينا من النميمة والغيبة ولم أخبر صاحبي لأني أعرف كيف يُفكر ، اصطناع إنكار الذات المُزيف يشبه (الصناعة الصينية) ،ولزاماً عليك أن تتجاوز نفسك نافس نفسك فقط وستصل ، وتجاوز سطحيتك ، أنت توقفت عند حدٍ مُعين ، ولم يعد بمقدورك تجاوزه حاول فمازال هُناك مُتسع من الوقت ، أرجوك ، أرجوك ، حاول تفهم وأن لاتأخذ الأمور على ظواهرها.
▪ منهج نبوي :
قد لا أستمر في هذا المجال طويلا فلدي مشروعاً أدبياً لازلت في لبِناته الأولى اسأل الله أن يُحقق لكم ماتتمونه ليّ ، وأعتذر لمن اساءته تغريداتي خلال الفترة الماضية فكما قِيل
"والله إن الشر للشر أحياناً علاج " ..
"ولنتذكر أن أسياد قُريش لم يكونوا أصحاب (فِكرة) بل أصحاب (سُلطه) ونبينا محمد صلى الله عليه وسلم واتباعه لم يكونوا أصحاب(سُلطه) بل (فِكرة) ومع مرور الوقت وبعد صُلح الحديبية الذي بدأ كأنه تراجُعاً فقد انتصرت الفِكرة على السُلطه"،
تحتاج الفِكرة للوقت لتنضُج وسيعيد قراءتها أصحاب العقول ، حتى وإن حذفت أفكاره ومقالاته سيكون لك مثل القدر ، وتذكر بأنه أول من أمتطى صهوة التغيير ، ولأن نبينا هو قُدوتنا بأبي هو وأمي ، فقد جهر عليه أفضل الصلاة وأزكى التسليم في معركة حنين بالفخر وأعتد بنفسه ، عندما تكالب عليه القوم وقال " أنا النبي لا كذب أنا بن عبدالمطلب وعلى نهجه أقول : (أنا) حمود فالح السبيعي(أنا) لا كذب.
كُل عام وأنتم بخير ، نلتقيكم في بواكير شهر شوال إن أمد الله في أعمارنا.