وزارة التجارة ... هل تصفق اليد الواحدة ؟!
وزارة التجارة ... هل تصفق اليد الواحدة ؟!
تناقلت بعض الصحف المحلية " مؤخراً " خبراً مفاده قيام وزارة التجارة والصناعة بإغلاق مصنع في مدينة جدة متخصص في انتاج المواد الكهربائية ، وسبب الإغلاق هو استيراد مواد كهربائية (مفاتيح قاطع كهربائي) صناعة تايوانية ، والكتابة عليها بأنها صنعت في السعودية ، بعد مسح اسم المصنع الصيني !!
وقبل مدة وجيزة ذكرت الأخبار قيام وزارة التجارة والصناعة بالآتي :
(1) ـ وزارة التجارة تصادر 172 ألف قطعة غيار سيارات مقلدة .
(2) ـ وزارة التجارة تطيح بمقلدي مطهر " ديتول " وصابون " فيري " .
(3) ـ وزارة التجارة تصادر 6 آلاف فيش وتوصيلة رديئة في المشاعر المقدسة !!
(4) ـ وزارة التجارة تصادر 10 آلاف شاحن مغشوش من الأسواق .
(5) ـ وزارة التجارة تغلق مصنع لتقليد العطور الفاخرة في الرياض .
هذا بعض ما نقلت الينا الأخبار عما قامت به وزارة التجارة والصناعة وهو جهد يذكر فيشكر ، ونحن نقول : كان الله في عونكم مسؤولي وزارة التجارة والصناعة ، وسدد على طريق الخير خطاكم ، فالغش والتدليس هو الطاغي في أغلب مجالات التجارة في أسواقنا ( لدى منعدمي الضمير ) من بعض من ينتسبون لهذا الوطن ، أو ممن وفد من خارجه وسُمح له بممارسة التجارة فيه ، فبادل المعروف بالإساءة ! وتكمن خطورة الغش في السلع التي لها علاقة بالصحة مثل المواد الغذائية ، أو سلامة المواطن والمعدات التي يستخدمها مثل : الأدوات الكهربائية أو السيارات ،
لكن - الحمد لله - مؤخراً بدأ المواطن يشعر بنتائج تحرك مفتشي وزارة التجارة والصناعة ، وعادت ثقة المواطن التي كادت تفقد في هذه الوزارة ، بسبب التهاون في تطبيق العقوبات في حق المتلاعبين بالأسعار والمدلسين في البيع من ضعاف النفوس ممن ينتسبون لهذه الأرض الطيبة ، أو أوكلوا ادارة تجارتهم لغيرهم من الوافدين ! ممن يعملون باسم بعض المواطنين الذين يكتفون بوضع أسمائهم على لافتات محلاتهم التجارية ، والمؤسف أن تراخيص فتح المحلات التجارية تصدر للبعض ممن يزاولون التجارة بأسماء إما ( زوجاتهم أو آبائهم الطاعنين في السن ) !! ويأخذوا تأشيرات يجلبوا عن طريقها عمالاً ليعملوا عندهم ظاهرياً ، وبعد فترة يفاجأ المستهلك بأن المتصرف في البيع والشراء - بل ربما يكون المالك - هو الوافد . ونحن نعرف أن الحمل ثقيل ، والغش التجاري له طرق متعددة ، ولأن اليد الواحدة لا تصفق ! فإن همة وإخلاص وجهود معالي وزير التجارة والصناعة الحالي ومجموعة المخلصين من معاونيه ومفتشي الوزارة لا تكفي لوحدها ، لذا لا بد من مساندة وزارة التجارة والصناعة من قبل الأجهزة الحكومية ذات العلاقة مثل : مصلحة الجمارك ، وزارة الداخلية ، وزارة الشؤون البلدية والقروية وبقية الجهات الحكومية ذات العلاقة ، و بتضافر جهود الجميع سوف يقضى على الغش ويوقف الغشاشون عند حدهم .
بقي الدور المهم للمواطن وهو الشد على أيدي مسؤولي الوزارة ، والتجاوب مع نداءات المسؤولين في الإبلاغ عن أي مخالفة من أي كان ، لأن ذلك في مصلحة المواطن والوطن ، فهل نحن فاعلون ؟ هذا ما أرجوه ...
ومضة : رحم الله الأمير نايف بن عبد العزيز الذي قال : المواطن هو رجل الأمن الأول .
عبد الله العسكر