×

اضغط هنا إن لم يقم المتصفح بتحويلك آليًا.

"في مدينة الخرج أرجو ألا تنقلب الفرحة إلى مأساة المأساة".


في مدينة الخرج أرجو ألا تنقلب الفرحة إلى مأساة المأساة
لماذا لا نأخذ العبرة مما حصل لمستشفى الملك فهد التخصصي في بريدة

نشرت هذه الصحيفة يوم الخميس 26 - 12- 1434 هـ بأن محافظ الخرج المكلف يزف البشرى لأهالي الخرج بإفراغ ارض تقع بجوار مشروع الخرج الزراعي من الشمال وشرق الطريق المتجه الى قيادة المنطقة العسكرية ، وقد تبرع بهذه الأرض ورثة سمو الأمير تركي بن سعود الكبير ، ليقام عليها المستشفى الجديد ، وشكر المحافظ المتبرعين على تبرعهم ، كما شكر المحافظ أيضا صاحب السمو الملكي الأمير خالد بن بندر بن عبد العزيز أمير منطقة الرياض على اهتمامه بالبحث عن ارض يقام عليها مستشفاً بسعة ثلاثمائة سرير ،
و لي حول هذا الموضوع بعض الملاحظات و (التنبيهات) التي اريد من ذكرها تحقيق المصلحة العامة ، التي أحسب كل مسؤول في هذه الدولة يعمل لتحقيقها :
(1)ـ انا أحد مواطني هذا البلد الكريم وأقيم في مدينة السيح بمحافظة الخرج منذ خمساً وثلاثين سنة ، وأعرف صعوبة الحصول على أراضي لإقامة المنشآت الحكومية ! لذا أجد لزاماً علي أن اشكر كل من يساهم في تقديم كل ما من شأنه تعميم وإيجاد أراضي للمرافق العامة التي تخدم سكان هذه المدينة وما يجاورها من بلدات وهجر ، يقطنها مواطنين كرام اختاروا السكنى في محافظة الخرج لتوفر سبل العيش فيها ، ومن لا يشكر الناس لا يشكر الله ، لذا فإنني اقدم من الشكر أجزله للمتبرعين على تبرعهم ، جعل الله ذلك في ميزان حسناتهم وميزان حسنات والدهم .

(2)- وكذلك أشكر صاحب السمو الملكي أمير الرياض على اهتمامه بشئون منطقة الرياض وقد زار الخرج ورأى - حفظه الله - احتياجات المحافظة ، واستمع لمطالب أهلها مباشرة أو عن طريق المسؤولين كل فيما يخصه ، وكنت أحد من تقدم اليه في مكتبه قبل زيارته بيوم بطلبات رأيت من واجبي أن يعرفها من المواطن نفسه .

(3)- معظم أراضي الخرج - سابقاً - تملكها الدولة أي أنها حكومية ، لكن في الوقت الحالي فان الإدارات الحكومية تنتظر حتى يتبرع فاعلي الخير بجزء من أملاكهم للإدارة لتقيم عليه مقراً لها أو مرفقاً تخدم المواطن من خلاله ، ومن المضحك ( وشر البلية ما يضحك ) ان بلدية مدينة السيح لم تجد أرضاً لتقيم عليها المركز الحضاري العتيد الذي بشر برصد قيمة عقد انشائه صاحب السمو الملكي الأمير عبد الرحمن بن ناصر محافظ الخرج السابق منذ أكثر من ست سنوات ، فإذا كانت البلدية لا تجد أرضاً لمرافقها فكيف بالآخرين ، لكن فاقد الشيء لا يعطيه .

(4)- أنا لا أنكر حق المواطنين في الأحياء الجنوبية الشرقية من مدينة السيح وما خلفها لوجود مستشفى بالقرب منهم ، لصعوبة وصولهم لمستشفى الملك خالد الذي عملت فيه أكثر من ثلاث عشر سنة وعرفت عن قرب معاناة ساكني الأحياء المشار اليها آنفاً عندما يريدون مراجعته .

(5)- بناءً على ما أوضحته في الفقرة السابقة فأنني ارى بأن موقع المستشفى المُتَبَرَّعْ به لا يناسب بناء المستشفى فيه ، لبعده عن الأحياء السكنية ، والأهم من ذلك هو وقوع الأرض في مدفع سيل وادي حنيفة عندما يلتقي سيله مع السيل القادم عبر وادي (غياضة) الذي تقع على ضفتيه مباني كلية التقنية للبنين و كلية التقنية للبنات ، والملك عبد العزيز - رحمه الله - عندما أوعز لوزير المالية آنذاك عبد الله بن سليمان الحمدان - بإنشاء مشروع الخرج الزراعي عام 1353هـ وتم شق ساقي العيون ابتداءً من عين الضلع باتجاه الشرق مسافة 13 كيلومتر حتى وصل لملتقى هذين الواديين في سهل السهباء ، وذلك لمعرفة الملك عبد العزيز بأن سهل السهباء يعتبر اخصب منطقة في محافظة الخرج ، ولما أراد عمال المشروع بناء مساكن لهم اتخذوا الربوة الواقعة شرق الكلية التقنية مقراً لمساكنهم (حي السهباء حالياً) ، ولم يختاروا الأرض التي يغمرها السيل عند جريانه عبر وادي حنيفة .

(6)- ماساة مستشفى الملك فهد التخصصي في مدينة بريدة لازالت ماثلة للعيان ، والذي تم بناؤه في منطقة تغطيها السيول !! وفي عام 1418هـ داهمه سيل غزير وصل الى أقبيته وعطل المعدات الموجودة في قبو المبنى ، وتم اخلاؤه من المرضى فوراً ، و توزيعهم على مستشفى بريدة المركزي ومستشفى الملك سعود في عنيزة ، وقد كلف ميزانية وزارة الصحة مبالغ طائلة لإعادته للعمل ، ولا زال خطر السيل يتهدد المستشفى حتى اليوم !! وهذا مثبت في سجلات الدفاع المدني ووزارة الصحة التي يفترض فيها أخذ الدروس والعبر ، وألا تبني مستشفياتها مستقبلاً إلا بعد التأكد من بعد موقعها عن مجاري السيول ، أو ان يكون الموقع في أرض منخفضة ، ومن المفارقات العجيبة أنه أقيم بجوار مستشفى الملك فهد التخصصي أحياء سكنية وتعرضت للغرق أكثر من مرة ! ، ويتم انقاذ سكانها بواسطة الدفاع المدني ، ومن أراد المزيد عن وضع مستشفى بريدة فليدخل على الرابط http://www.burnews.com/articles-action-show-id-3422.htm ، والرابط http://www.aleqt.com/2009/12/07/article_312392.html ، لذا فأنني أخشى أن تتكرر المأساة لمستشفى الخرج المقترح بناؤه في وادي السهباء .

(7)- المتبرعين بالأرض من ورثة الأمير تركي بن سعود الكبير - غفر الله لوالدهم وجزاهم خير الجزاء - وهبوا الأرض بدون عوض تقرباً الى الله ولن يعودوا في هبتهم ، وأكرر شكري لهم ، وما على المحسنين من سبيل ، لكن الدور يبقى على وزارة الصحة وعلى محافظ الخرج المكلف ومسؤولي البلدية وأقترح على الجميع التفاهم مع شركة الكهرباء بمبادلة أرض السهباء المتبرع بها بأرض الشركة الواقعة على طريق الأمير سلمان في تقاطعه مع طريق الامير سلطان بن عبد العزيز من الغرب ، والتي آلت للشركة من قبل البلدية مبادلة مع أرض الشركة الواقعة على شارع الملك سعود ، وأرض الشركة الحالية محاطة بشبك ولا يوجد بها سوى بعض أعمدة الكهرباء الخشبية وبعض البكرات التي لا تحمل كوابل كهربائية ! أي أن الشركة تستخدمها كمستودع للرجيع ، والمستودعات عادة موقعها ليس بين مساكن المواطنون ! . وإذا لم يتيسر ذلك فلتفتش البلدية عن أراضٍ ربما بقيت بجوار مبنى وزارة المالية أو في الأراضي المخصصة للمرافق الحكومية في المخطط المجاور لمقر الاستاد الرياضي ، إلا اذا كانت البلدية لا تلزم أصحاب المخططات بتخصيص أراضي للمرافق الحكومية فتلك مصيبة !

(8)- الشيء الغير مفهوم لديَّ - وربما يشاركني الآخرين - لماذا في الخرج فقط المنشآت الحكومية بعضها انشأ على ضفاف الوادي ، والبعض الآخر في أرض منخفضة مهددة باجتياح السيل لها من أكثر من جهة ! اما الأحياء السكنية فبعضها غطته السيول فيما مضى ، والبعض الآخر ينتظر دوره ! لا أدري هل هذه من خصوصية تمتاز بها الخرج عن سواها ؟؟!!

وختاماً كتبت هذا المقال ابراءً للذمة ولئلا نندم لو حصل مالا تحمد عقباه لبيت مواطن أو لمنشأة حكومية لم نحسن اختيار المكان المناسب لبناء المسكن أو المنشأة فيه ، ووقتها لا ينفع الندم . ((أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَسَالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِهَا فَاحْتَمَلَ السَّيْلُ زَبَدًا رَابِيًا وَمِمَّا يُوقِدُونَ عَلَيْهِ فِي النَّارِ ابْتِغَاءَ حِلْيَةٍ أَوْ مَتَاعٍ زَبَدٌ مِثْلُهُ كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْحَقَّ وَالْبَاطِلَ فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً وَأَمَّا مَا يَنْفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ ))الرعد "17" .
(ألا هل بلغت اللهم فأشهد) ،،،،،،،


عبد الله العسكر


 1  0  29770

الأكثر قراءة

سمير المقرن الحادثة التي نشرتها جريدة «اليوم» بداية هذا الأسبوع...

03-17-2010 06:11 الأربعاء

لأول مره التعبير عن التعبير عوض الأحمري منذ أن حملت مع أبناء...

06-28-2010 06:05 الإثنين

نشرت صحيفة «الغد» الأردنية في عددها الصادر يوم 21/2/2010 الإعلان...

03-13-2010 06:52 السبت

المقابلات الشخصية للضرورة أم للمحسوبية مسفر القحطاني...

06-26-2010 10:30 السبت

ترقبوا ؟؟؟ نورة الاحمري لقد كان من كم يوم هدية من خادم...

09-05-2010 11:10 الأحد

لعنة000الكرسي !البعض يعتقد انه الأمر الناهي منذ أن يتسلم مسؤولية...

09-02-2010 11:38 الخميس

محتويات

التربية بالسكاكين

التربية بالسكاكين

سمير المقرن الحادثة التي نشرتها جريدة «اليوم» بداية هذا الأسبوع عن تعرض طالب لم يتجاوز عمره إثني عشر عاماً..

03-17-2010 06:11 الأربعاء   111384
لاول مره التعبير عن التعبير

لاول مره التعبير عن التعبير

لأول مره التعبير عن التعبير عوض الأحمري منذ أن حملت مع أبناء هذا الوطن حقيبة المدرسة وأنا أتلقى و أتلقن مواضيع..

06-28-2010 06:05 الإثنين   120631
وظيفة سعودية في صحيفة أردنية

وظيفة سعودية في صحيفة أردنية

نشرت صحيفة «الغد» الأردنية في عددها الصادر يوم 21/2/2010 الإعلان التالي: «فرصة عمل في المملكة العربية السعودية، مطلوب..

03-13-2010 06:52 السبت   109798
المقابلات الشخصية للضرورة أم للمحسوبية

المقابلات الشخصية للضرورة أم للمحسوبية

المقابلات الشخصية للضرورة أم للمحسوبية مسفر القحطاني دخلت في الآونة الأخيرة عملية إجراء المقابلات الشخصية..

06-26-2010 10:30 السبت   112206

جديد الفيديو