سمو أمير الرياض وسمو نائبه ؛ انتهت الجولة وبقيت كلمة حق
انتهت الجولة الموفقة ؛ و بقيت كلمة حق
بسم الله الرحمن الرحيم
من فضل الله على هذه البلاد الطيبة أن هيأ لها قيادة رشيدة ، تتخذ القرارات الصائبة ، التي دائما تواكب النهضة التي تمر بها البلاد في مختلف المجالات ، و قرار تعيين كل من صاحب السمو الملكي الأمير خالد بن بندر بن عبد العزيز أميراً لمنطقة الرياض ، وصاحب السمو الملكي الامير تركي بن عبد الله بن عبد العزيز نائباً له الصادر في 4/4/1434 هـ من القرارات الصائبة المنوه عنها آنفاً ، وقد استبشر سكان منطقة الرياض بهذا التعيين ودعوا الله لسموهما أن يكونا خير خلف لخير سلف ، وبعد بدء أمير الرياض ونائبه عملهما في الأمارة بوقت قصير عملا على تنفيذ ما أوصاهما به خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز - أمد الله في عمره على خير - بالوصية التي يوصي بها جميع مسؤولي الدولة ( وهي الحرص على خدمة المواطن ، وتلمس احتياجاته ) وألا ينتظر المسؤول حتى يأتيه المواطن في مكتبه لطلب حاجته .
ومع عظم المسؤولية الملقاة على عاتق الأميرين الكريمين - اللذان هما أهل لها - وأنه لم يمض على تعينهما سوى أيام قليلة قد تكون في نظر البعض لا تكفي إلا للتعرف على أقسام الأمارة ومنسوبيها ، فقد بدأ المواطنون في منطقة الرياض يجنون ثمرة توصية خادم الحرمين الشريفين ، حيث قرر سمو أمير الرياض وسمو نائبه البدء بزيارات تفقدية للمحافظات التابعة لأمارة الرياض ، للالتقاء بمسؤولي المحافظات بمختلف وظائفهم ، مع الاهتمام بمقابلة أكبر عدد من مواطني المحافظات للسماع منهم مباشرة عن احتياجاتهم - وطبقاً لنظرية الإدارة الناجحة التي يطبقها أمير الرياض ونائبه المتمثلة في ( بما أن المواطن هو المستفيد الأول من الخدمات المقدمة من الإدارات الحكومية ) ، لذا هو خير من يُقَيِّمُها .
وعندما تحددت زيارة سمو امير الرياض وسمو نائبه لمحافظة الخرج - حيث أُقيم - التي بفضل الله ثم بالعطاء السخي من لدن حكومتنا الرشيدة حظيت كغيرها من محافظات ومراكز مملكتنا الحبية بمشاريع حيوية نافعة للمواطن ، لكن هذه المحافظة العزيزة على نفسي وعلى أهلها لازال ينقصها الكثير ، ولوجود بعض العقبات التي تحول بين مسؤولي أجهزة الدولة في المحافظة وبين تنفيذ المشاريع التي يحتاجها المواطن - لأسباب لا يتسع المقام لذكرها - فقد رأيت إعداد بعض ما تذكرته من مطالب واحتياجات وما أرى أنه يساعد في تحقيقها ، جمعتها في ثلاث ورقات تقدمْتُ بها لمقام أمير الرياض قبل يوم من موعد زيارته للمحافظة ، وقابلت سموه في مكتبه الخاص في مبنى الامارة مع بعض المواطنين وقد وجدت من سموه الكريم حسن استقبال ولين جانب ورأيت منه تقديراً لكبار السن الذين سبقوني بالسلام عليه ، ودار بيني وبينه حديث مرفوع الكلفة - أستأذن سموه في ذكر بعض ما يسمح المقام بذكره - عندما جاء دوري للحديث عما تحويه الأوراق التي قدمتها لسموه وقلت له : انني لم أتقدم بشكوى ضد احد ، ولكنها طلبات تنقص محافظة الخرج ، وملاحظات أرى من وجهة نظري انها معوقات تحول دون تنفيذ مشاريع التنمية المطلوبة لمحافظة الخرج ، أجابني بكل اريحية قائلاً - وهذه شهادة سأسأل عنها أمام ربي - : حتى الشكاوى نتقبلها وننظر فيها ونعمل على حلها حسب الأنظمة المرْعِيَّة ، ولكن طالما أن ما لديك هو مطالب وملاحظات ترى أنها محقة فهذا ما أريد أن أسمعه أنا وسمو الامير تركي من المواطن ، و ما نريد تحقيقه في زيارتنا لمحافظة الخرج غداً ، علماً أنني ونائبي الأمير تركي قلوبنا مفتوحة للمواطن قبل مكاتبنا ،
وبعد أن انهى حديثه لي - المتميز بالشفافية - ناول الأوراق لمدير التشريفات ووجَّهَهُ بأن يحيلها لمسؤولٍ غاب عني اسمه ، ثم ودعته شاكرا له حسن الاستقبال وسماعه لحديثي بإنصات غبطته - على الاتصاف به ، وأشد ما أسفت له عدم مقابلتي لسمو نائب أمير المنطقة لحلول وقت صلاة الظهر . وقبل مغادرتي لمواقف السيارات بجانب مقر الامارة تلقيت رسالة علي هاتفي النقال تفيدني برقم قيد أوراقي والجهة التي أحيلت لها ، وهذه خطوة تطويرية تحسب لمقام أمارة الرياض ،
بارك الله في خادم الحرمين وفي ولي عهده وفي النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء على حسن اختيارهم للأميرين الكريمين خالد وتركي ، وشكر الله للأميرين الكريمين تجشمهما معانات السفر والتنقل بين الرياض ومحافظاتها ، في ظروف جوية متنوعة ، ومتقلبة بين غبار وأمطار ، مرة بالبر ومرة بالجو ، والجمع بين زيارة محافظات منطقة الرياض العشرين - التي بدأت بمحافظة الدرعية وانتهت يوم الأحد 9 / 7 / 1434 هـ بمحافظة رماح - وبين تسيير أمور وأعمال الامارة .
وفي الختام لن أنسى شكر كل من سعادة مدير عام مكتب أمير منطقة الرياض الأستاذ سحمي بن فويز ، وأيضا الشكر موصول لسعادة المفتش في الامارة الأستاذ عبد الله بن علي بن محمد العسكر ، اللذان رغم ضيق الوقت ( ثمنا حضوري) ويسرا لي التشرف بمقابلة أمير المنطقة فلهما مني جزيل الشكر ووافر الامتنان ، داعياً الله أن تنطبق عليهما صفة البطانة الصالحة ، التي ندعو الله لأي مسؤول بالدولة بأن تكون هذه البطانة بجواره ، أحسبهم والله حسيبهم .
اللهم إني أسألك الصدق في القول والإخلاص في العمل ، (إِنْ أُرِيدُ إِلاّ الإِصْلاَحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِيَ إِلاّ بِاللّهِ عَلَيْهِ تَوَكّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ)
كتبه / عبد الله بن عبد العزيز العسكر
محافظة الخرج