الخرج ومخاطر السيول
محافظة الخرج ومخاطر السيول المحدقة بها! لضيق الأودية والعَبَّارات ما الحل ؟!
نشرت بعض الصحف الورقية والالكترونية قبل يومين خبراً مفاده أن لجنة الدفاع المدني لمنطقة الرياض - برئاسة أمير منطقة الرياض - وجهت بإعادة دراسة فعالية العبارات الموجودة على الطرق وإنشاء عبارات جديدة في المواقع المحتاجة في محافظات منطقة الرياض ، وبناءً عليه فأنني أقول :
بارك الله في صاحب السمو الملكي أمير منطقة الرياض ، وأعانه على تأدية ما أوكل إليه من قبل خادم الحرمين لما يحقق مصلحة المواطنين في منطقة الرياض ، ولأن ما ورد في توجيه اللجنة التي يرأسها سموه الكريم هو عين الصواب ، ومحافظة الخرج من أولى المحافظات المحتاجة لتنفيذ ما ورد في توجيه اللجنة ، لأننا في مدينة السيح لا تزال أخطار السيول محدقة بنا عند جريان السيول في أودية نساح ، وبلجان ، والعين ، وماوان ، ووثيلان ، وبقية الأودية التي تجري سيولها من جبل عُلَيَّةْ أو تأتي من الحريق وحوطة بني تميم . وبعد امتلاء المزارع التي ترويها تلك الأودية ، فإن السيول تفيض وتتجمع لتجري عبر الوادي الضيق - أو المُضَيَّقْ - المجاور لمبنى جامعة سلمان بن عبد العزيز من جهة الجنوب ، والذي فَرَضَ البعض عرضه 50 متراً ! وحسب علمي ان خادم الحرمين قد أصدر أوامره الكريمة بألا يقل عرض الأودية عن 100 متر ، فهذا الوادي علاوة على ضيقه فان العَبَّارات الواقعة عليه وهي : عَبَّارة طريق الهياثم ، وعَبَّارة شارع ابن سيناء ، وعَبَّارة العزيزية ، وعَبَّارة طريق الملك عبد العزيز شمال البرج ، كل هذه العَبَّارات فتحاتها - مع قلتها - ضيقة وعندما تجري الأودية المذكورة بقدرها فقد تصبح العَبَّارات مصدات للسيل ، وسوف يفيض الوادي على ما جاوره من مساكن المواطنين والمنشآت الحكومية العامة التي مستواها لا يرتفع عن بطن الوادي إلا قليلاً ، وبعض المنشآت التابعة للقطاع الخاص ذات الاستعمال العام - التي لا يفصل بعضها عن الوادي سوى شارع عرضه عشرة أمتار - وهنا مكمن الخطورة الناتجة عن ضيق الوادي وضيق العَبَّارات ، ولنا فيما حصل عام 1424 هـ عندما غرق برج مياه المدينة والحي المجاور له ، وفاض السيل على شارع الملك فيصل وكاد أن يدخل مبنى كتابة العدل الواقع عليه ، ومبنى البلدية القديم وإحدى المدارس الابتدائية ، ولا تزال صور الرعب الذي دخل قلوب المواطنين محفورة في عقولهم وذاكرتهم ،
من هذا المنبر - وابراء للذمة - فإنني أناشد المسؤولون في لجنة الدفاع المدني بأمارة منطقة الرياض توجيه ذوي الاختصاص في محافظة الخرج بإعادة النظر في توسعة الوادي والعَبَّارات وإزالة ما يعوق جريان السيل عندما يجري عبر مجاريه المعروفة منذ مئات بل آلاف السنين ، قبل أن تأتي يد الإنسان - وأطماعه - و تحول الفيافي والمزارع الى مخططات سكنية ، وتُبْنَي فيها المباني والمنشآت الحكومية والأهلية ذات الاستعمال العام ، وتُغَيَّرْ وتُضَيَّقْ مجاري السيول ، ألا هل بلغت ، اللهم فاشهد ،،،،
عبد الله العسـكر