تعميم مدير عام المرور .. ونقص القادرين على التمام
( إذا أردت أن تطاع فامر بما يستطاع )
نشرت هذه الصحيفة يوم الخميس 16/5/1434هـ تعميماً لسعادة مدير عام المرور اللواء عبد الرحمن بن عبد الله المقبل أشار فيه الى تشديد الإدارة العامة للمرور على محاربة ظاهرة التفحيط والتظليل الكامل لزجاج السيارات والتلاعب باللوحات والتي يمارسها بعض منسوبي الجهات الأمنية والحكومية ...الخ. وأنا أقول :
شكرا لسعادة اللواء عبد الرحمن المقبل مدير عام المرور ، على إصداره مثل هذا التعميم ، المتضمن عدة تعليمات عند تنفيذها ممن يعنيهم الأمر من الجهات الحكومية ستقل المخالفات المرورية ، إن لم يختفي أغلبها ،
وكان المواطنون ينتظرون مثل هذا التعميم منذ مدة ،
وحسنا فعل سعادة اللواء عبدالرحمن المقبل عندما خص في تعميمه الجهات الامنية في المقام الأول ، لأن من يلبس الزي العسكري - المُشَرِّفْ لِلاَبِسِهِ - هو الأجدر بالحرص على احترام النظام ، وإلا فإنه ليس جديراً بلبس الزي العسكري ، والرجل العسكري - أياً كانت الجهة التي ينتسب لها - ان قصَّر أو تساهل في احترام النظام فان الأمن سيختل ، وبقية منسوبي الجهات الحكومية غير العسكرية هم أيضا يشتركون مع العسكريين في أن يكونوا قدوة لبقية المواطنين ولا يعتبرون أنفسهم مستثنين من تطبيق التعليمات المرورية ، أو يظنون أن انتسابهم للجهات الحكومية يجنبهم المساءلة ، لأن النظام المروري وضع لحماية أرواح المواطنين وممتلكاتهم والجميع يجب عليهم إحترامه ،
لكن أكثر ما أخشاه أن تطبق هذه التعليمات بعد اصدارها بحزم في البداية ، ثم يُبْدَأ في التساهل - من قبل البعض - وسرعان ما يعود الأمر إلى سابق عهده ، كما حصل مع (طيب الذكر) حزام الامان ، الذي لم يعد الكثير من المواطنين يستخدمه ورجال الأمن وبالذات - العاملين في المرور - ربما يأتون في المقام الأول ،
نحن لا ينقصنا كثرة وجود النظم ولا التعليمات ! ولكن ما ينقصنا هو كيف ننفذها ؟ وما هي آلية تنفيذها ؟ وهل من يوكل اليه أمر تنفيذها يملك الإمكانات - من أفراد ومعدات - التي تساعده على التنفيذ أم لا ؟ ، ولدى الكثير من إدارات المرور على مستوى المملكة نقص في أفرادها ، و لنأخذ الخرج كمثال :
أفراد المرور ينقصون حوالي عشرين فرداً عن التشكيل المفترض ، ( حسب تصريحات مدير مرور الخرج ) وسمعنا أن حوالى عشرين من الأفراد القدامى سيحالون على التقاعد ، وربما لدىهم نقص في الآليات أيضا !! حيث لا يُعَوَّضُون عما تم إيقافه من الآليات لقدمها أو كثرة أعطالها !! إذاً كيف يستطيع مرور محافظة الخرج بما سيبقى لديه من الضباط والأفراد وقلة الآليات تطبيق ما جاء في تعليمات سعادة مدير عام المرور ؟ ! حتى المباني المستأجرة - المصممة كمساكن - والتي تشغلها بعض إدارات المرور - والخرج كمثال - لا تساعد رجال المرور على أداء مهماتهم إلا بصعوبة ، لأنه لا يتوفر فيها ما تحويه المباني الحكومية من مرافق ، ولا ساحات يمكن تظليلها لإيقاف السيارات الرسمية وحمايتها من الشمس المحرقة صيفاً - دع عنك سيارات الأفراد الخاصة والمراجعين - ومباني هذه المقرات تقع داخل الأحياء السكنية ، يحيط ببعضها شوارع ضيقة ، وتجد المراجعين يوقفون سياراتهم أمام منازل المواطنين ، أرجو ألا ينطبق علينا قول الشاعر :
ولم أر في عيوب الناس عيباً ...... كنقص القادرين على على التمام .
أو القول المأثور ( إذا أردت أن تطاع فاطلب ما يستطاع )، والله المستعان وعليه التكلان ،،،
عبد الله العسكر